عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
60
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
القاعدة الثانية : الزيادة وذلك مثل : زيادة الألف بعد آخر اسم مجموع ، أو ما في حكمه ، مثل : مُلاقُوا رَبِّهِمْ أُولُوا الْأَلْبابِ وفي مِائَةَ مِائَتَيْنِ الظُّنُونَا و الرَّسُولَا و السَّبِيلَا لَأَذْبَحَنَّهُ في « النحل » ، و لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ في التوبة ، وفي نحو ( تتفيّئوا ) أَتَوَكَّؤُا و تَفْتَؤُا و ( لا تظمؤا ) ، وبين الجيم والياء في : ( وجيء ) ، وفي « الزمر » ، « والفجر » ، وتزداد الياء في : ( نبإى المرسلين ) مَلَائِهِمْ و ( ملائيه ) و ( إيتائ ذي القربى ) في « النحل » ، ( بأيّيكم المفتون ) و السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وتزداد الواو في نحو : أُولُوا أُولئِكَ ( سأوريكم ) وقد علل ذلك الكرماني ، فقال في كتاب « العجائب » : كانت صورة الفتحة في الخطوط ، قبل الخط العربي ألفا ، وصورة الضمة واوا ، وصورة الكسرة ياء ، فكتبت « لا أوضعوا » ، ونحوه بالألف مكان الفتحة ، « وإيتاي ذي القربى » بالياء مكان الكسرة ، و « أولئك » ، ونحوه بالواو ، مكان الضمة ؛ لقرب عهدهم بالخط الأول ، وهذا التعليل يشعر بأنه يرى الرسم اجتهاديّا وسيأتي تعليل أمثال هذا التغيير . ولو كان الأمر كما يزعم الكرماني ، فلما ذا طبق في هذه الآيات دون غيرها ، وفي القرآن ألوف الفتحات والكسرات والضمات ؟ ! وقال الزمخشري في « تفسيره » : فإن قلت : كيف خط في المصحف « ولا أوضعوا » بزيادة ألف ؟ قلت : كانت الفاتحة تكتب ألفا ، قبل الخط العربي ، والخط العربي اخترع قريبا من نزول القرآن ، وقد بقي من ذلك الألف أثر في الطباع ، فكتبوا صورة الهمزة ألفا ، وفتحتها ألفا أخرى ، ونحوه ( أو لأاذبحنّه ) وهذا يشعر بأنه يرى ما يراه الكرماني . القاعدة الثالثة : الهمز أما الهمزة الساكنة ، فالأصل أن تكتب بحرف حركة ما قبلها ، أولا ، أو وسطا ، أو آخرا نحو : ائْذَنْ لِي ، ( اؤتمن ) ، الْبَأْساءِ ، اقْرَأْ إلا ما استثنى ، مثل فَادَّارَأْتُمْ وَرِءْياً ، فحذف الحرف فيها . وكتبت الهمزة مفردة . أما الهمزة المتحركة : فإن كانت في أول الكلمة ، أو اتصل بها حرف زائد ، كتبت